* حـواديـت *

Friday, June 09, 2006

عن نبع يترقرق وغابة تحجرت


على الشاشة فيلم مغربي كئيب، وعلى الأريكة عاشقان في عناقٍ متهادٍ. تريح رأسه على صدرها وتقبل جبهته مرة، واثنتان، وثلاث. وعندما يسقط في النوم تظبط إيقاع نبضات قلبها وتستكين، كي لا يقلق منامه شيء. ثبتت المشهد على الشاشة حين أدركها الظمأ وأجهدت عيناها الظلمة. تمنت لو تُـثَـبِّـت عناقهما هذا أيضاً، فيظلان هكذا للأبد: هو نائم على صدرها، وهي تقبل جبهته مرة، واثنتان، وثلاث. سيُظلِم العالم من حولهما، ويستريح التراب فوقهما، وتغط حيوانات المنزل الأليفة على رأسيهما، ولكن لن يفارق هو حضنها، ولن تشتاق جبهته لشفتيها. وبمرور الزمن تصير هي النبع الذي لا تعرف غابته غيره، فتترقرق ويتحجر، حتى يفلتهما الزمن من قبضته.

34 Comments:

  • في 9/6/06 6:01 PM, Blogger folan el folany قال / قالت

    لو تحققت امنيتك وثبت هذا المشهد لاصبح يهز القلب هزا ..

     
  • في 9/6/06 8:08 PM, Blogger Dido's^^^ قال / قالت

    يـــاه يــا حدوتة ... مشهد رائع فعلاً .. لو بس يثبت زي ما قلتي
    ماتحرميناش من كتاباتك يا قمر !!

     
  • في 9/6/06 8:21 PM, Blogger أبو أمل قال / قالت

    مشهد بالغ الروعة
    عن اللغة أتحدث ومدوتة حلوة
    شكلى هزورك تاني


    شرفينى بالزيارة
    وشوفى العامية المصرية

     
  • في 9/6/06 9:15 PM, Blogger عمرو عزت قال / قالت

    جميل جدا

     
  • في 9/6/06 11:52 PM, Blogger محمد النقيب قال / قالت

    وماذا عنه هو..بالتأكيد هو يتمنى اكثر منها ان يثبت المشهد للابد...
    رقيقه كعادتك...

     
  • في 10/6/06 12:39 AM, Blogger Yasser_best قال / قالت

    إحساس راقٍ
    هل لاحظت أن "رقراق" كلمة تزاوج بين كلمتين تنامان في حضن الشوق:
    رق
    راق

    فمن رق.. راق.. وأصبح رقراقاً

     
  • في 10/6/06 1:04 AM, Blogger ياسمين حميد قال / قالت

    يعني على رأي جوته:
    دومي (للأبد أيتها اللحظة)، فأنت شديدة الجمال

     
  • في 10/6/06 2:48 AM, Blogger Bahz Baih قال / قالت

    لو الواحد ممكن يثبت المشاهد الحلوه ماكانش حد غلب...بس عايز أقولك أنك نجحتى فى ده...مش برضه أنت كده ثبتى المشهد...تحياتى للكاتبه الجميله

     
  • في 10/6/06 10:50 AM, Blogger fully_polynomial قال / قالت

    الواحد بيعيش كل يوم فى انتظار او فى محاولة خلق اللحظات اللى زى دى. لو اللحظة دى اصبحت هى العادى, هى الثابت اللى دايمآ موجود الحياة حتبقى مملة اوى.

    وللا ايه؟

     
  • في 10/6/06 12:18 PM, Blogger Eve قال / قالت

    هي تترقرق وهو يتحجّر. هكذا هي الأشياء دائماً؟

     
  • في 10/6/06 6:07 PM, Blogger Alexandra قال / قالت

    تصدقي قلتله في لحظة زي دي نفسي الدنيا تجمد دلوقتي قال لي كدا نبقى متنا!!!

     
  • في 10/6/06 11:23 PM, Blogger حـدوتـة قال / قالت

    لا يا إيف...هي تترقرق، وهو...تحجر

     
  • في 11/6/06 6:06 AM, Blogger shabaskandrany قال / قالت

    انتى احساسك عالى قوى قوى قوى

     
  • في 11/6/06 3:32 PM, Blogger Guevara قال / قالت

    كلام يجوّع بجد .. المشهد أسطوري يا حدوتة

     
  • في 12/6/06 12:19 AM, Blogger Aladdin قال / قالت

    لم يلفت انتباهي في هذا "المشهد" فكرة ثباته أو تغيره، بل فكرة وصفك أياه "بالغابة" ووصفك إياها "بالنبع"! فالغابة كلمة تستدعي في الذهن الوحش(ي)ة والغموض والخوف (لعلها تستدعي "التحجر" أيضا)، في حين أن للنبع ظلال معانٍ مثل العطاء والاستمرارية والتجدد والوضوح أو الشفافية.

    أدركت من هذه الثنائية بين "الغابة" و"النبع" أنها ثنائية أيضا في المعاني الضمنية التي تستدعيها كلتا الكلمتين: دفء النبع في مقابل وحشة الغابة، شفافية في مقابل غموض، خوف في مقابل أمان، وأخيرا الثنائية التي أبرزتها أنت "ترقرق في مقابل تحجر"!!

    تحياتي على هذا النص المبدع بحق!!

     
  • في 12/6/06 1:49 AM, Blogger حـدوتـة قال / قالت

    حلوة منك يا علاء :)

     
  • في 12/6/06 3:14 AM, Blogger hady قال / قالت

    كلمات جميلة ومشهد يفوق الروعه
    لا يهمني اين و متى ساموت بقدر ما يهمني ان يبقى الثوار يملئون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء

     
  • في 12/6/06 2:35 PM, Blogger karakib قال / قالت

    romance :D

     
  • في 14/6/06 3:26 AM, Blogger nuriennium قال / قالت

    اكيد عجبني كلامك يا حدوتة، بس زعلت - او يمكن فرحت - لما في النهاية و بعد كل الثبات هو اتحجر:(
    هي كده مش تبقى خسرته؟ مش عارف، بس انا اظن ان احلى ما في كل لحظة هو اللي بعدها.. حالة الإشتياق للحظة دي . هو ده اللي بيدي لكل لحظة معناها. اتمنى من كل قلبي ان عمر حياتك ما تثبت حتى في اعلى لحظات فرحك، عشان تفضلي منتظره، تفضلي عطشانه... تفضلي عايشه.
    بجد كلامك جميل و انا هزورك دايماً

     
  • في 14/6/06 8:09 AM, Blogger حـدوتـة قال / قالت

    وكمان حلوة منك يا عمر يا نوري :) أجمل ما في اللحظة إنك تعيشها وتفرح بها وتستنى اللي بعدها

    جيفارا...هو كل حاجة عندك بتجوع كده؟ :)

    فلان...هيهز القلب من حزنه الأكيد ولا رومانسيته المفترضة؟

    ياسر...ملاحظة في محلها

    ألكسندرا...الجدع ده بيتكلم صح...بدال قال متنا يبقى بيتكلم صح :)

    نورتوني يا جماعة :)

     
  • في 14/6/06 1:24 PM, Blogger عشقك ندي قال / قالت

    ايه الجمال ده مش ممكن كلماتي تعجز عن وصف جمال الكلام المركز جدا والمعبر جدا تحياتي

     
  • في 15/6/06 6:19 PM, Anonymous ُعز قال / قالت

    حرام عليكي بجد حرام .. أنتي عارفه إن التوحد بين النبع المترقق و الغابه المتحجرة هو توحد أبدي، يفضل النبع يسرسب ميه فو الحجر لغاية ما ينحته!!! لا النبع يجف ولا النحت يزيد الحجر إلا جمالا و روعة أنا بكتبكلك دلوقتي و أنا عطشان لنبعها.. عز.

     
  • في 15/6/06 7:29 PM, Anonymous Anonymous قال / قالت

    بجد مفيش أحلى ولا أجمل ولا أروع من كده أنا لما قرئتها سرحت في حلم جميل...
    doaa :)) ,

     
  • في 16/6/06 1:43 AM, Blogger غادة الكاميليا قال / قالت

    هيهز القلب من حزنه الأكيد ولا رومانسيته المفترضة؟
    سؤال حلو على فكرةبس معتقدش إن الرومانسيه فيه هتكون مفترضه
    إنتي نجحتى إنك تثبتي المشهد ببراعه
    والقلب هيتهز من الحب اللي حاوي المشهد
    بعيد عن تحجره أكيد ممكن هي تخليه يترقرق زيها أو بعض مما تحويه سيغيره بالتأكيد
    تحياتي يا حدوته

     
  • في 18/6/06 6:51 PM, Blogger Ezz قال / قالت

    dear Rehab, I hop my spelling of your name is right.. would you please visit my blog and would you please tell me what do you think. thanks and regards.

     
  • في 19/6/06 12:14 AM, Blogger hillz قال / قالت

    وعندما يسقط في النوم تظبط إيقاع نبضات قلبها وتستكين، كي لا يقلق منامه شيء.


    كتير هيك رحاب كتير!!
    من وين جبتيها هاي؟؟
    جميل هو هذا المشهد . يوحي بسكينة بطلاها عاشقان يفهمان بعضهما حتى أصبح جسداهما جسداً واحداً!

     
  • في 19/6/06 11:33 PM, Blogger محمد أبو زيد قال / قالت

    سوف أهذي ، وأقول ، بعد قليل ستمر دبابات الأامن المركزي ، لتسقط السماء عباءتها فوق وجوه مذعورة ، بعد قليل سيكتشف الولد أنه جائع وأن جيبه خاو ، بعد قليل ستكتشف البنت أنها تأخرت عن منزلها ، وأن عصا الطاعة تنتظرها خلف الباب ، بعد قليل ، ستضرب يد الواقع جبهة الولد ، وستكبل شفتي البنت، بعد قليل " أنتم تعيشون في مصر "

     
  • في 20/6/06 9:34 AM, Blogger hesham قال / قالت

    كلمات تفيض بالعذوبة و الرقة و الجمال

    والمشهد يترائى امام الاعين بمجرد قراءة البوست

    ولا اروع

    تحياتى

     
  • في 6/8/06 5:05 AM, Anonymous Anonymous قال / قالت

    sokkar ya roooby....eeh ya bet el gamaal da....ana toool 3omry bahebek ma3 enena ma3refnaaash ba3d kwayes...i guess i had the right feeling then..

    radwa

     
  • في 6/8/06 5:07 AM, Anonymous radwa fouad قال / قالت

    that was me...el bettaaa3 kan me3aslag ....el be3eeeda el technologya ...

    radwa

     
  • في 23/8/06 1:13 PM, Blogger Tigress قال / قالت

    beautiful. if i have this moment with the person i love with all the details u brilliantly described, iwould be the queen of life

     
  • في 7/11/06 2:10 AM, Anonymous zombako قال / قالت

    sometimes i think u r the mist........can`t be caught but sad
    sometimes i think u r sun light .......running till it dies
    sometimes i think u r a lonely bird flying over the seven seas and crying for it`s family
    sometimes i think u r me
    and for that......u r my queen of shadows !!

     
  • في 30/1/07 1:48 PM, Blogger shera قال / قالت

    Berry, i donno how many times i read this piece. all what i can tell you that i never get enough of it. i read it again today and i know i will come back for it. fe3lan, real art never die.

     
  • في 27/6/07 4:28 PM, Blogger حــلم قال / قالت

    I wonder how come this piece of art came up again in my reader as it is written long time ago..

    I enjoy it to an infinite limit...

     

Post a Comment

<< Home