Wednesday, August 22, 2007

المرجيحة





لأنها تخاف المرتفعات، لم تثق أبداً في قمة السعادة...ولا قمة التعاسة. تجلس دائماً على المرجيحة المعلقة بين القمتين. فكل سعادة تحمل نُذُر تعاستها، وكل تعاسة تحمل بشائر سعادتها. في السعادة، تتذكر الغائبين، وتتساءل عن دوام تلك السعادة. في التعاسة، يخرج لها القط مبتسماً فجأة من وراء الستائر، أو تأتي قهوتها مضبوطة. من على المرجيحة وصلت إلى الحكمة: كل شيء نسبي، والحياة مراحل.

لأنها تخاف المرتفعات، لم تسع أبداً لقمة السعادة أو قمة التعاسة. ولكنها، ولقِصر قامتها، لم تستطع أيضاً أن تلمس أرض الواقع أو قاع الوهم. لذلك تقضي وقتها على المرجيحة، تدغدغ الهواء بقدمها وتدندن بجدية. وإذا رأت الشمس ساطعة، أخذت معطفها؛ وإذا هبت عاصفة مطيرة، أخذت المايوه.

* الصورة إهداء خاص من ماعت

Thursday, May 10, 2007

إمبارح كان عمري عشرين






والنهارده تلاتين!

الاحتفالات تعم البلاد، وأنا فاتحة شباك الأحلام ع الآخر وسايبة باب القلب مردود...لما نشوف :)

اللوحة لسلفادور دالي



Saturday, April 21, 2007

طاقة نور


هناك نافذة صغيرة، "طاقة نور"، يمكنها—إذا وضعت الكرسي الطويل تحتها—أن تسند ذقنها على حافتها لترى السماء. لا جزء من السماء، ولا لون من السماء، ولكن السماء...كلها. تجلس لساعات طويلة شاردة، مؤمنة بأن بعد عدد معين من الساعات ستنطبع السماء على روحها...كلها.

تراهم يحلقون هنا وهناك، متشابكين أو متفرقين، مقتربين أو مبتعدين. عادةً لا تستطيع التمييز بين ذهابهم وإيابهم. قد ترى حرف هنا، وآخر مشبوك فيه، الهاء تجر الراء، والراء تجر الباء، ثم تفلتها وتحلق وحدها. بعد الكثير من المراقبة أدركت أن لديهم رسالة ما، ولكن ليس لديهم خطة محددة. مثلها تماماً. تراهم فرادى وجماعات، حروف أو كلمات، وتشفق عليهم لأن كل جهودهم معها تذهب سدى. تتمنى لو يقتربوا ويرتطموا بوجهها، فيسيل الكلام من النافذة منيراً السماء وغاسلاً الروح.

. . . . . . . . . . .

هناك كيان ضخم لزج، بني اللون، ليس له ظل، يزحف متلصصاً في أرجاء الكون، يطفئ في طريقه كل الأنوار، ويعتصر كل الآمال، ببطء وروية. لا داعٍ للاستعجال. كل سينطفئ في وقته. تراه بطرف عينها يقترب. لا تنظر خلفها أبداً. تشعر بالأنوار تنطفئ من حولها، الواحد تلو الآخر، ولكنها تعرف أن في اللحظة التي ستعترف فيها بوجوده، ستنطفئ. تركز بصرها على طاقة النور وتجلس منتظرة.

. . . . . . . . . . .

هناك طائر أسود كبير، كبير، يعرف اسمها وتعرفه من طيرانه الأعرج، وعندما ينادي عليها ستضع الكرسي فوق الكرسي وتقفز.

. . . . . . . . . . .

هناك نافذة صغيرة، "طاقة نور"، يتدلى منها حروف بنية، وريش أسود، وحلم بسيط، ونور خافت، وبعض السحابات الخاوية.

Monday, February 19, 2007

الحواديت في الشارع


لأول مرة من ساعة ما بدأت اكتب حد يقوم بتحليل جاد لكتابتي. اختلف واتفق مع التحليل في كام نقطة هنا وهناك، لكن بشكل عام أنا ممتنة للغاية لعبد الحق على وقته وجهده وقراءته وعرضه. أينعم أنا حاسة إني بعد كل التحليل ده مش هاعرف اكتب تاني أبداً، لكن قراءة الكلام ده أفادني جداً في تقييم نفسي ومراجعة فكرتي عني وعن اللي بكتبه...ودي حاجة كنت محتاجة أعملها من زمان :)